الشيخ محمد باقر الإيرواني

17

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « إن موضوع كل علم - وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، أي بلا واسطة في العروض - هو نفس موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا وإن كان يغايرها مفهوما تغاير الكلي ومصاديقه ، والطبيعي وأفراده » . ذكرنا أن المقدمة تحتوي على ثلاثة عشر أمرا . وهذا هو أوّل الأمور المذكورة . وقد اشتمل الأمر المذكور على نقاط خمس . النقطة الأولى : موضوع العلم : وقد تكفلت النقطة المذكورة البحث عمّا يرتبط بموضوع العلم . ويمكن بيان ذلك في مطالب ثلاثة هي : 1 - البحث عن ضابط الموضوع لكل علم . 2 - تحديد العارض الذاتي والغريب . 3 - إن موضوع كل علم متحد مع موضوعات مسائله . أما بالنسبة إلى المطلب الأوّل فقد ذكر في علم المنطق أن موضوع كل علم هو ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية ، فمثلا في علم النحو يبحث عن الكلمة وأنها ترفع إذا كانت فاعلا أو مبتدأ أو خبرا أو . . . وتنصب إذا كانت مفعولا أو حالا أو . . . فالعوارض والأحوال التي يبحث عنها هي الرفع والنصب